عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

94

كامل البهائي في السقيفة

بسطة من العلم والجسم كطالوت في قومه « 1 » . مسألة : ومن عجيب أمرهم أنّهم اعترفوا بأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام الفاضل بحكم اللّه أعلى الناس قدرا وأرفعهم محلّا وذكرا ، وأزكاهم عملا وأولاهم بالمدح والثناء ، وأنّه لا يحلّ استنقاصه ولا يسوغ ذمّه ثمّ أجمعوا مع ذلك على كفر الخارجين من طاعة أبي بكر واستحلال دم ما يعتد ( كذا ) الزكاة وسبي حريمهم ولم يقيموا للشاكّ في إمامتهم عذرا ، ثمّ بسطوا عذرا للشاكّ في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام والممتنعين عن نصرته الخارجين عن وجوب طاعته كسعد بن أبي وقّاص وحسّان بن ثابت وعبد اللّه بن عمر ومحمّد بن مسلم وأسامة بن زيد القاعدين عن إمامته والخاذلين الناس عن نصرته « 2 » . هؤلاء الذين خرجوا على عليّ الأفضل عليه السّلام نحتوا لهم الأعذار وأقاموا لهم البيّنات على أنّهم مصيبون وتابوا ، نعم إنّهم تابوا ولكن في نار جهنّم كما قال تعالى : فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ « 3 » وقال : أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي

--> ( 1 ) التعجّب : 21 . والعبارة التي أنقلها تزيد على عبارة المؤلّف وقد يكون المؤلّف اختصرها بسطرين ولكنّهما لا ينقعان غلّة بل ربّما أدّيا إلى تغيير المعنى وتشويهه ، اللهمّ إلّا بعض العبارات التي يضيفها من عنده ربّما كانت ذات ذات دلالة قويّة ولست أرى مانعا في نقل العبارة التي اعتمد عليها المؤلّف واقتطع أجزاآ منها وإن لم ترد في كتابه لأنّها أمانة في عنقي وجدت لزاما على ردّها إلى أهلها والمؤلّف أهمل الإشارة إلى المصدر . وكأنّه هو صاحب هذه المعاني التي ألبسها ثيابا فارسيّة فقط فقد تطول وقد تقصر ونسبها إلى نفسه رحمة اللّه عليه . ( 2 ) التعجّب : 23 . ( 3 ) المؤمن : 11 .